أثارت صحيفة الشروق الجزائرية- المقربة من السلطة -جدلاً واسعًا، بعد أن نشرت تقريرًا بعنوان "السيسي يلعب بالنار!"، انتقدت فيه ما وصفته بـ "التقارب المكشوف" بين (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي والإمارات العربية المتحدة، معتبرة أن هذا التحالف يضر باستقرار المنطقة.
وقالت الصحيفة في تقرير موسع إن الزيارة فاجأت المتابعين للشأن العربي، كونها صارت عاصمة منبوذة عربيًا وإفريقيًا في المستويات الرسمية والشعبية ، بفعل جرائمها المتلاحقة في كل مكان، من اليمن وسوريا وليبيا والسودان والصومال وساحل إفريقيا.
وجرى الكشف خلال الزيارة عن "مفرزة المقاتلات المصرية" المتمركزة في الإمارات، حيث تعد هذه المرة الأولى التي يتم الكشف فيها رسميًا عن اضطلاع مصر بدور في الحرب على إيران.
وأوضحت الصحيفة أن الصور المتداولة لبعض كوادر الجيش المصري في أبو ظبي أثارت موجة واسعة من التساؤلات حول احتمالات انخراط القاهرة في الحرب التي تعصف بمنطقة الخليج.
"الأدوار المشبوهة في المنطقة"
وربطت الصحيفة بين تقارب السيسي وبن زايد وما وصفته بـالخلفيات المادية والأدوار المشبوهة في المنطقة، معتبرة أن زيارة السيسي إلى أبوظبي تفتح تساؤلات حول طبيعة التحالفات الإقليمية الحالية، بخاصة في ظل تصاعد الأزمات في السودان وليبيا ومنطقة الساحل الإفريقي.
كما ألمحت الصحيفة إلى وجود غضب شعبي ونخبوي داخل الجزائر تجاه السياسات الإماراتية، متهمة أبوظبي بمحاولة توسيع نفوذها السياسي والاقتصادي في المنطقة على حساب استقرار بعض الدول العربية والإفريقية.
وتابعت الصحيفة في سياق تعليقها على زيارة السيسي إلى الدولة الخليجية، قائلة: "وإذا كانت التقرب من أبو ظبي مكشوف الخلفيات المادية غير الأخلاقية من جانب النظام المصري، فإن تكلفته السياسية مع شركاء آخرين لهم شأنهم الكبير قد تكون باهظة قريبًا، بالنظر إلى السياقات القائمة وجملة المحاذير المحيطة باللعب في مصر من حكام الإمارات فهل يتعظ حاكم مصر قبل فوات الأوان؟".

